العيني
224
عمدة القاري
بن أبي خالد ، وقيس هو ابن أبي حازم ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث مضى في العلم عن الحميدي عن سفيان بن عيينة وفي الزكاة عن محمد بن المثنى ، وسيأتي في الاعتصام أيضاً عن شهاب المذكور ، ومضى الكلام فيه . قوله : إلاَّ في اثنتين أي : خصلتين . قوله : رجل قال بعضهم : رجل ، بالجر وسكت عليه ولم يبين وجهه ، وبينا وجهه في كتاب العلم ووجه الرفع والنصب أيضاً . قوله : آتاه الله أي : أعطاه الله . قوله : على هلكته بالمفتوحات أي : على هلاكه . قوله : وآخر أي : ورجل آخر . قوله : حكمة أي : علماً وافياً ، والمراد به علم الدين ، قاله الكرماني ، وقيل : القرآن ، وبسطنا الكلام فيه في العلم . 4 ( ( بابُ السَّمْعِ والطّاعَةِ للإمامِ ما لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً ) ) أي : هذا باب في بيان وجوب السمع والطاعة للإمام ، وإنما قيده بالإمام ، وإن كان في أحاديث الباب الأمر بالطاعة لكل أمير ، ولو لم يكن إماماً ، لأن طاعة الأمراء الذين تأمروا من جهة الإمام طاعة للإمام ، والطاعة للإمام بالأصالة ، ولمن أمره الإمام بالتبعية . قوله : ما لم تكن أي : السمع والطاعة معصية لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، والأخبار الواردة بالسمع والطاعة للأئمة ما لم يكن خلافاً لأمر الله تعالى ورسوله ، فإذا كان خلاف ذلك فغير جائز لأحد أن يطيع أحداً في معصية الله ومعصية رسوله ، وبنحو ذلك قالت عامة السلف . 7142 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى عنْ شُعْبَةَ ، عنْ أبي التَّيَّاحِ ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اسْمَعُوا وأطِيعوا وإن اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عبْدٌ حَبَشِيٌّ كأنَّ رأسَهُ زِبَيبَةٌ انظر الحديث 693 وطرفه مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وبالحاء المهملة واسمه يزيد من الزيادة ابن حميد الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالعين المهملة البصري . والحديث مر في الصلاة عن بندار وعن محمد بن أبان . قوله : وإن استعمل على صيغة المجهول ، أي : جعل عاملاً بأن أمر إمارة عامة على بلد مثلاً أو ولي فيها ولاية خاصة كالإمامة في الصلاة أو جباية الخراج أو مباشرة الحرب ، فقد كان في أيام الخلفاء الراشدين من تجمع له الأمور الثلاثة ومن يختص ببعضها . قوله : حبشي مرفوع بقوله : وإن استعمل المجهول ، ويروى : حبشياً ، بالنصب على أن يكون : استعمل على بناء المعلوم ، والضمير فيه يرجع إلى الإمام بدلالة القرينة ، والحبشي بياء النسبة منسوب إلى الحبشة ، وهم جيل مشهور من السودان . قوله : زبيبة هي واحدة الزبيب المشهور ، وجه التشبيه في تجمع رأسه وسواد شعره وهو تمثيل في الحقارة وبشاعة الصورة على سبيل المبالغة ، وهذا في الأمراء والعمال دون الخلفاء ، لأن الحبشي لا يتولى الخلافة ، لأن الأئمة من قريش . وقال الخطابي : قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود وهذا من ذاك أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة ، وإن كان لا يتصور شرعاً أن يلي ذلك ، وقال الخطابي أيضاً : العرب لا يعرفون الإمارة فحضهم رسول الله ، على طاعتهم والانقياد لهم في المعروف إذا بعثهم في السرايا وإذا ولاهم البلدان لئلا تتفرق الكلمة . 7142 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى عنْ شُعْبَةَ ، عنْ أبي التَّيَّاحِ ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اسْمَعُوا وأطِيعوا وإن اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عبْدٌ حَبَشِيٌّ كأنَّ رأسَهُ زِبَيبَةٌ انظر الحديث 693 وطرفه مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وبالحاء المهملة واسمه يزيد من الزيادة ابن حميد الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وبالعين المهملة البصري . والحديث مر في الصلاة عن بندار وعن محمد بن أبان . قوله : وإن استعمل على صيغة المجهول ، أي : جعل عاملاً بأن أمر إمارة عامة على بلد مثلاً أو ولي فيها ولاية خاصة كالإمامة في الصلاة أو جباية الخراج أو مباشرة الحرب ، فقد كان في أيام الخلفاء الراشدين من تجمع له الأمور الثلاثة ومن يختص ببعضها . قوله : حبشي مرفوع بقوله : وإن استعمل المجهول ، ويروى : حبشياً ، بالنصب على أن يكون : استعمل على بناء المعلوم ، والضمير فيه يرجع إلى الإمام بدلالة القرينة ، والحبشي بياء النسبة منسوب إلى الحبشة ، وهم جيل مشهور من السودان . قوله : زبيبة هي واحدة الزبيب المشهور ، وجه التشبيه في تجمع رأسه وسواد شعره وهو تمثيل في الحقارة وبشاعة الصورة على سبيل المبالغة ، وهذا في الأمراء والعمال دون الخلفاء ، لأن الحبشي لا يتولى الخلافة ، لأن الأئمة من قريش . وقال الخطابي : قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود وهذا من ذاك أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة ، وإن كان لا يتصور شرعاً أن يلي ذلك ، وقال الخطابي أيضاً : العرب لا يعرفون الإمارة فحضهم رسول الله ، على طاعتهم والانقياد لهم في المعروف إذا بعثهم في السرايا وإذا ولاهم البلدان لئلا تتفرق الكلمة . 7143 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدثنا حَمَّادٌ ، عنِ الجَعْدِ ، عنْ أبي رجاءٍ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيه قال : قال النبيُّ مَنْ رأى مِنْ أمِيرِه شَيْئاً فَكَرِهَهُ فَلْيَصْبِرْ ، فإنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ الجَماعَةِ شِبْراً فَيَمُوتُ إلاّ ماتَ مِيتَةً جاهِليَّةً انظر الحديث 7053 وطرفه مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فليصبر إلى آخره ، لأنه يدل على وجوب السمع والطاعة للأئمة . وحماد هو ابن زيد ، والجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبالدال المهملة ابن دينار الصيرفي ، وأبو رجاء ضد اليأس اسمه عمران العطاردي .